يقول الدكتور سعيد العوادي في تقديمه للكتاب إن “من الطريف أن يطل علينا الباحث بمؤلف يسلط الضوء على قضية بالغة الأهمية، وهي البصمة الأسلوبية، متعقباً تحولاتها في النقد العربي القديم والخطابات الحديثة، مثل الخطاب الجنائي، وخطاب تحقيق النصوص، وخطاب الذكاء الاصطناعي. حيث يخوض عبد الرحمان في تشعبات البصمة الأسلوبية، مقدماً مباحث قيمة وجديدة قد تصلح لأن تكون كتباً مستقلة.”
ويرى العوادي أن “انتباه الباحث إلى قضية البصمة الأسلوبية في الخطابين التراثي والحديث يضع الأصبع على أحد أهم مقاصد الدراسة النقدية، وهو القدرة على تمييز مستويات الجيد في النصوص الفنية والوظيفية. مما يرتقي بالممارسة النقدية من مجرد التمييز بين الجيد والرديء إلى التمييز داخل سلمية الجيد، من خلال الوقوف على الخصائص الفنية والسمات الدلالية التي تجعل من الحدود النصية مقامات ورتبا.”
لقد أبدع المؤلف في نظم المقدمة، حيث أشار إلى “عندما أدخل البصمة الأسلوبية إلى مجال تحقيق النصوص التراثية، مبرزاً أن المحقق، باعتباره باحثاً يطلب الحقيقة في بحثه عن النص الأصلي، أثناء مقارنته بين المخطوطات، يتكئ على نفس المؤلف وبصمته التي تميزه.”

